محمد بن سلامة القضاعي

141

دستور معالم الحكم ومأثور مكارم الشيم من كلام أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب ( ك )

يكثر علمك . وان يعظم حلمك . وان تباهي الناس بعبادة ربك . فإن أحسنت حمدت الله عز وجل . وإن أسأت استغفرت الله . ولا خير في الدنيا إلا لرجلين . رجل أذنب ذنوبا فهو يتدارك ذلك بتوبة . ورجل يسارع في الخيرات ، ولا يقبل عمل مع تقوى فكيف يقل ما يتقبل ( 1 ) ( وقال كرم الله وجهه ) إن أبغض الخلق إلى الله لرجلان . رجل وكله الله عز وجل إلى نفسه فهو جائر عن القصد السبيل مشعوف بكلام بذعة قد لهج منها بالصوم والصلاة فهو فتنة لمن افتتن به . ضال عن هدى من كان قبله . مضل لمن افتتن به حياته وموته . حمال لخطايا غيره . رهين بخطيئته . ورجل قمش جهلا ( 2 ) في جهال

--> ( 1 ) وحلمك ومباهاتك الناس بعبادة الله عز وجل لأن هذه الأشياء هي النافعة للعبد ( يوم لا ينفع مال ولا بنون الا من اتى الله بقلب سليم ) ( 1 ) فكيف يقل ما يتقبل يعني ان العمل المقبول لا يقال له قليل وإن كان قليلا قال الله تبارك وتعالى والله يضاعف لمن يشاء ( 2 ) قمش جهلا أي جمع من الجهل مالا لا يحصى ومن الأباطيل مالا يستقصى وجعلها حبائل يصيد بها من يشاء من جهال الناس الذين استخفهم فأطاعوه فويل له ثم ويل له